المحقق البحراني

304

الكشكول

رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وإن أمي أسماء بنت أبي بكر الصديق ذات النطاقين وأن عمتي خديجة سيدة نساء العالمين وأن صفية عمة رسول اللّه جدتي وأن عائشة أم المؤمنين خالتي ، فهل تستطيع لهذا إنكارا ؟ قال ابن عباس : لقد ذكرت شرفا شريفا وفخرا فاخرا غير انك تفاخر من بفخره فخرت وبفضله سموت . قال : وكيف ذلك ؟ قال : لأنك لم تذكر مفخرا إلا برسول اللّه وأنا أولى بالفخر منك . قال ابن الزبير : لو شئت لفخرت عليك بما قبل النبوة . قال ابن عباس : لقد أنصف القارة ( القارة قبيلة ) من راماها ، نشدتكم باللّه أيها الحاضرون أعبد المطلب أشرف أم خويلد ؟ قالوا : عبد المطلب . قال : أفهاشم كان أشرف أم أسد ؟ قالوا : بل هاشم . قال : أفعبد مناف أشرف أم عبد العزى ؟ قالوا : عبد مناف . قال : ابن عباس ؟ . تنافرني يا ابن الزبير وقد قضى * عليك رسول اللّه لا قول هازل ولو غيرنا ابن الزبير فخرته * ولكنني ساميت شمس الصائل قضى لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالفضل في قوله : « ما افترقت فرقتان إلا كنت في خيرهما » فقد فارقناك من بعد قصي بن كلاب أفنحن في فرقة الخير أم لا ؟ ان قلت : نعم خصمت وإن قلت لا كفرت ، فضحك بعض القوم فقال ابن الزبير : أما واللّه لا نحرمك بطعامنا يا ابن عباس لا عرقت جبينك قبل أن تقوم من مجلسك . قال ابن عباس : ولم أبباطل فالباطل لا يغلب الحق أم بحق فالحق لا يخشى من الباطل . فقالت المرأة من وراء الستر : إني واللّه قد نهيته عن هذا المجلس فأبى إلا ما ترون فقال ابن عباس : مه أيتها المرأة اقنعي ببعلك فما أعظم الخطر وما أكرم الخير فأخذ القوم بيد ابن عباس وكان قد عمي فقالوا : انهض أيها الرجل فقد أفحمته غير مرة ، فنهض وقال : ألا يا قومنا ارتحلوا وسيروا * فلو ترك القطا لغفا وناما فقال ابن الزبير : يا صاحب القطا أقبل علي كنت لتدعني حتى أقول لقد عرف الأقوام إني سابق غير مسبوق وابن حواري وصديق منتبجح في الشرف الأنيق من طليق وابن طليق . فقال ابن عباس : دست بجرأتك فلم تبق شيئا هذا الكلام مردود من أمر حسود ، فإن كنت سابقا فإلى من سبقت وإن كنت فاخرا فبمن فخرت فإن كنت أدركت هذا الفخر بأسرتك دون اسرتنا فالفخر لك علينا وإن كنت